الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
99
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الإسلام ، فهي ليست من أحكام الإسلام في شئ . ترى أي حكم أو قانون جيد من الأحكام والقوانين لم يستغله النفعيون والمصلحيون استغلالا سيئا ؟ سؤال ثم أن هاهنا من يسأل أنه قد تتوفر الشرائط والكيفيات المذكورة أعلاه بالنسبة إلى امرأة أو نساء ، فهل يجوز أن نسمح لها أن تختار لنفسها زوجين كما نسمح للرجال ذلك ؟ الجواب إن الجواب على هذا السؤال ليس صعبا كما يمكن أن يتصور ، وذلك : أولا : إن الرغبة الجنسية لدى الرجال ( على خلاف ما هو شائع بين السواد من الناس ) أقوى وأشد بأضعاف من النساء ، وأن المرض النفسي الذي تصرح به أكثر الكتب النفسية والطبية هو " البرود الجنسي " لدى المرأة في حين أن الأمر في الرجال هو العكس ، ولا يقتصر هذا الأمر على البشر ، ففي عالم الحيوانات كذلك نجد ذكورها أسبق إلى إظهار الميول الجنسية من إناثها . ثانيا : إن تعدد الزوجات للرجال لا ينطوي على أية مشاكل اجتماعية وحقوقية ، في حين أن السماح بتعدد الأزواج للنساء ( أي لو أننا سمحنا لامرأة أن تتزوج برجلين ) يسبب مشاكل كثيرة أبسطها هو ضياع النسب ، إذ لا يعرف في هذه الصورة إلى من ينتسب الولد ، ولا شك أن مثل هذا الولد المجهول الأب لن يحظى باهتمام أي واحد من الرجال ، بل ويعتقد بعض العلماء أن الولد المجهول الأب قلما يحظى حتى بحب الأم واهتمامها به ، وبهذه الصورة يصاب الولد الناشئ من مثل المرأة ذات الزوجين بحرمان مطلق من الناحية العاطفية ، كما أنه يكون - بطبيعة الحال - مجهول الحال من الناحية الحقوقية أيضا . ولعله لا يحتاج إلى التذكير بأن التوسل بوسائل منع الحمل للحيلولة دون